العيني
247
البناية شرح الهداية
قال : وإذا ارتد أحد الزوجين عن الإسلام وقعت الفرقة بغير طلاق ، وهذا عند أبي حنيفة ، وأبي يوسف - رحمهما الله - وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : إن كانت الردة من الزوج فهي فرقة بطلاق هو يعتبره بالإباء ، والجامع بينهما ما بيناه . وأبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - مر على ما أصلنا له في الإباء . وأبو حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - فرق بينهما . ووجهه أن الردة منافية للنكاح ؛ لكونها منافية للعصمة ، والطلاق رافع ، فتعذر أن تجعل طلاقا ، بخلاف الإباء ، لأنه يفوت الإمساك بالمعروف ، فيجب التسريح بالإحسان على ما مر .